أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
174
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
من سائر الوجوه . هناك شاب فاضل وعلى جانب من التديّن والصلاح والتقوى حصل على الدكتوراه في الرياضيّات اسمه السيّد أبو القاسم إمام زاده وكان يدرس في لندن ، ورجع على ما بلغني إلى تهران ولا أعرف عنوانه ، إلّا أنّ المترقّب أن يكون على مستوى أستاذ في الرياضيّات في الجامعة ، وله قريب أو عمّ اسمه السيّد محمّد الشوشتري كان عطّاراً إيرانيّاً مشهوراً في شارع الصادق في النجف وهاجر في السنوات الأخيرة ، وكان على صلة وثيقة بالشيخ محمّد رضا الجعفري ، كما أنّ السيّد كاظم الحائري يعرفه . كلّ هذا أقوله لأوفّر لكم فرصة لقاء السيّد أبي القاسم لأمرين : أحدهما : أنّ هذا السيّد الفاضل حفظه الله تعالى قد تبرّع لنا بترجمة جملة من البحوث الفلسفيّة حول الاستقراء إلى اللغة العربيّة ، ولم أعلم حتّى الآن بحدود ما أنجزه من ذلك . والآخر : أنّ هذا السيّد نظراً إلى فضله وذكائه واطّلاعه السابق على كتاب الأسس المنطقيّة للاستقراء وإعجابه الشديد به قد رأيت أنّه أفضل شخص ميسور لترجمة الكتاب إلى اللغة الإنجليزيّة مع مراجعة السيّد كاظم الحائري في قمّ في النقاط التي تحتاج في نظره إلى مراجعة ومباحثة . وقد كلّفت السيّد الهاشمي أن يكتب إليه ويقترح عليه ذلك ويذكر الاستعداد لأيّ مقدار من الأجر الذي يراه مناسباً ، ولكنّه لم يجب على رسالة السيّد الهاشمي . وأظنّ أنّها لم تصل إليه إذ كان قد رجع وقتئذٍ إلى وطنه فإذا أمكنكم الفحص عنه والتفاوض معه حول هذين الأمرين مع تبليغه دعائي وسلامي فهو في محلّه . هذا والسلام عليكم وعلى سائر الأحبّة والإخوان من حولكم ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 22 شوّال 1395 أرسلنا إليكم ما طلبتم من منهاج الصالحين إذ أبردنا خمس نسخ في البريد المسجّل ستصلكم إن شاء الله تعالى » « 1 » . ثمّ كتب ( رحمة الله ) بعد ذلك : « بسم الله الرحمن الرحيم جناب العزيز الصفي الزكي حجّة الإسلام الحاج الشيخ علي إسلامي رعاه الله بعينه التي لا تنام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فأرجو أن تكونوا والشيخ المعظّم الوالد دامت بركاته وسائر من يتعلّق بكم على أفضل الوجوه إن شاء الله تعالى . تسلّمت قبل أسبوعين تقريباً كتاب تعارض الأدلّة الشرعيّة الذي طبع بفضل عنايتكم واهتمامكم ، فسرّني جدّاً إخراجه وطباعته وشكرت لكم هذه الجهود وابتهلت إلى المولى سبحانه وتعالى أن يتقبّلها منكم بأفضل ما يتقبّل من عباده المخلصين ويحفظكم ذخراً وسنداً . كنت قبل مدّة أرسلت إليكم الوكالة على إثر ما ذكرتم لي بهذا الشأن ، وكان إرسالها بالبريد ، غير أنّي لم أتلق منكم إشعاراً بوصولها ، وهذا ما جعلني أشكُّ في وصول المكتوب إليكم . ولهذا سوف أرسل إليكم نصّها في جوف هذه الرسالة ، فإن كانت الوكالة السابقة واصلة فالمرجو التفضّل بإرجاع النصّ الثاني إلينا . أرجو الاطّلاع على أحوال السيّد المختاري واستقراره وسلامته حفظه الله تعالى ودفع عنه كلّ مكروه .
--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 275 ) .